وأخرجه مسلم (١): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا ابن نمير ووكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﵇: -قال ابن نمير: "التمسوها وقال وكيع: تحروا- ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان".
وأخرجه البخاري (٢) والترمذي (٣) أيضًا.
ص: وقد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﵇ قال: "تَحرُّوها ليلة سبع وعشرين -يعني ليلة القدر-".
حدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ مثله.
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عارمٌ أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﵇ قال: "أرى رؤياكم قد تواطأت أنها ليلة السابعة في العشر الأواخر".
فقد يحتمل أن يكون هذا في عام بعينه، ويحتمل أن يكون في كل الأعوام كذلك، إلا أن ذلك كله على التحري لا على اليقين، وكللك ما ذكرناه قبل هذا عن عبد الله بن أنيس مما أمره به رسول الله ﵇ من ذلك يحتمل أن يكون ذلك على التحري من رسول الله ﵇ لها في ذلك العام؛ لِمَا قد كان أُريه من وقتها الذي تكون فيه فأنسيها.
فلم يكن في شيء من هذه الآثار ما يدلنا على ليلة القدر أَيُّ ليلة هي بعينها؟ غير أن في حديث أبي ذرٍّ ﵁ أن رسول الله ﵇ قال له: "هي في العشر الأولى أو في العشر الأواخر من رمضان" إذْ سأله عن وقتها، على ما قد ذكرناه في حديثه الذي