ابن مسعود قال: "مَنْ قام السنة كلها أصاب ليلة القدر، فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو إني لأعلم أي ليلة هي، أمرنا رسول الله ﵇ أن نقومها ليلة صبيحة سبع وعشرين".
حدثنا أبو أمية، قال: ثنا محمد بن سابق، قال: ثنا مالك بن مغول، عن عاصم بن أبي النجود، عن زِرّ بن حُبَيش قال: "قلت لأبي بن كعب: "إن عبد الله كان يقول في ليلة القدر: مَنْ قام الحول أدركها، فقال: رحمةُ الله على أي عبد الرحمن، أما والذي يُحْلَف به لقد علم أنها لفي رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، قال: فلما رأيته يحلف لا يستثني، قلت: ما علمك قال: بالآية التي أخبرنا بها رسول الله ﷺ، فَحَسبْنا وعَدَدْنَا، فإذا هي ليلة سبع وعشرين -يعني أن الشمس ليس لها شعاع-".
فهذا أبي بن كعب يُخبر عن رسول الله ﵇ أنها في ليلة سبع وعشرين، وينفي قول عبد الله: "من يقم الحول يصيبها" غير أنه قد روي عن عبد الله في ليلة القدر: أنها في رمضان، على ما قد حلف عليه أبي أن عبد الله قد علمه، ولكنه في خلاف ليلة سبع وعشرين:
حدثنا أبو أمية، قال: ثنا أبو نُعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حجير التغليي، عن الأسود، أن عبد الله قال: "التمسوا ليلة القدر في ليلة سبع عشرة من رمضان، صبحتها بدر، وإلا ففي إحدى وعشرين أو في ثلاث وعشرين".
فأما ما ذكرنا عن عبد الله أنها ليلة تسع عشرة فقد نفاه ما حكى أبو ذر عن النبي ﵇: "أنها في العَشْرَيْن من الشهر الأول والآخر".
ش: أي: قد روي عن رسول الله ﷺ خلاف ما روي عن بلال ﵁: أنها ليلة أربع وعشرين، وهو أنه روي عن أبي بن كعب ﵁: أنها ليلة سبع وعشرين.
وأخرج حديثه من ثلاث طرق:
الأول: عن أبي أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، عن يزيد بن عبد ربِّه