قوله: "بِمؤخِّرة رحلي" بضم الميم وكسر الخاء، وهي الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير، وأراد بالرحل ها هنا: الكور الذي يركب عليه، وهو له كالسرج للفرس.
ص: وقد روي عن معاوية، عن النبي ﵇ مثل ما روي عن أبي من ذلك، عن النبي ﵇:
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت مطرف بن عبد الله يُحدث، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﵇ في ليلة القدر قال: "ليلة سبع وعشرين".
ش: أي: قد روي عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﵇ "أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين" كما روي عن أبي بن كعب، عن النبي ﵇.
وهو ما أخرجه بإسناد صحيح، عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن عبيد الله ابن معاذ العنبري البصري شيخ مسلم، عن أبيه معاذ بن معاذ بن نصر، قاضي البصرة الثقة الثبت.
عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة بن دعامة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير البصري، عن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة ... إلى آخره نحوه سواء.
ص: فهذا منتهى ما وقفنا عليه من علم ليلة القدر، بما دلنا عليه كتاب الله ﷿ وسنة رسول الله ﵇، فأما ما روي بعد ذلك عن أصحابه وتابعيهم فمعناه داخل في المعاني التي ذكرنا.