-وزوجها نضوٌ، حمشٌ، سبط الشعر، والذي رُميت به إلى السواد جعدٌ قطط- فقال رسول الله ﵇: اللهم بيِّن. ثم لاعن بينهما، فجاءت به يشبه الذي رُميت به".
ش: أي قد روى الحديث المذكور على أصله الذي ذكرنا غير ابن مسعود من الصحابة، منهم: ابن عباس ﵄.
وأخرج حديثه من أربع طرق:
الأول: عن ربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي، عن عبد الله بن وهب المصري، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد -بالنون- فيه مقال. عن أبيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، روى له الجماعة، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، روى له الجماعة، عن عبد الله بن عباس.
وأخرجه ابن وهب في "مسنده": من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد ... إلى آخره.
الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني أحد فقهاء المدينة، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن عبد الله بن عباس.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (١): من حديث العقدي، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن القاسم، عن ابن عباس: "سمع رسول الله ﵇ لاعن بين العجلاني وامرأته -وكانت حاملاً- فقال زوجها: والله ما قربتها منذ عفَّرنا. فقال رسول الله ﵇: اللهم بيِّن. فدعى الزوج حمش الذراعين والساقين أصهب الشعر،