مقرونة بالغضب أو اللعن. فكل من كان من أهل الشهادة واليمين، كان من أهل اللعان، ومن لا فلا عندنا؛ وكل من كان من أهل اليمين، فهو من أهل اللعان عنده، سواء كان من أهل الشهادة أو لم يكن، ومن لم يكن من أهل الشهادة ولا من أهل اليمين، لا يكون من أهل اللعان بالإجماع.
ص: حدثنا ربيع الجيزي، قال: نا أسدح.
وحدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي "أن عويمر جاء إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله، أتقتلونه؟ سلْ يا عاصم رسول الله ﵇؛ فجاء عاصم فسأل رسول الله ﵇، فكرِه رسول الله ﵇ المسألة وعابها؛ فقال عويمر: والله لآتينَّ النبي ﵇، فجاء وقد أنزل الله ﷿ خلاف قول عاصم، فسأل النبي ﵇ فقال: قد أنزل الله ﷿ فيكم قرآنًا، فدعاهما فتلاعنا، ثم قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، ففارقها وما أمره رسول الله ﵇ بفراقها، فجرت السنةُ في المتلاعين؛ فقال رسول الله ﵇: انظروا فإن جاءت به أحمر قصيرًا مثل وَحَرَة فلا أراه إلا وقد كذب عليها، إن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين فلا أحسبه إلا وقد صدق عليها، قال: فجاءت به على الأمر المكروه".
ش: هذان طريقان صحيحان:
الأول: عن ربيع بن سليمان الجيزي الأعرج، شيخ أبي داود والنسائي، عن أسد ابن موسى، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب المدني، عن محمد بن مسلم الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁.
وأخرجه البخاري (١): ثنا يحيى بن موسى، قال: أنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن الملاعنة، وعن السنة فيها عن حديث سهل ابن سعد أخي بني ساعدة "أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله ﵇، فقال: