ولا يصح بيع الجزر والثوم والبصل والفجل والسلعق في الأرض، ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط القطع، ويجوز بيع القنبيط في الأرض لظهوره، وكذا نوع من السَّلجم يكون ظاهرًا.
ويجوز بيع اللوز في القشر الأعلى قبل انعقاد الأسفل.
وفي "الحاوي" في فقه أحمد: ويجوز بيع الزرع المسند في سنبله سواء كان الحب ظاهرًا كالشعير أو في عصفره كالحنطة، ويجوز بيع الباقلاء والجوز واللوز والفستق والبندق في قشرته والله أعلم.
ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: هذه الآثار كلها عندنا ثابتة صحيح مجيئها، فنحن آخذون بها غير تاركين لها، ولكن تأويلها عندنا غير ما تأولها عليه أهل المقالة الأولى، واحتمل أن يكون أراد به بيع الثمار قبل أن تكون، فيكون بائعها بائعًا لما ليس عنده، وقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك في نهيه عن بيع السنين.
حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبد الله: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنين".
قال يونس: قال لنا سفيان: "هو بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها".
حدثنا ربيع الجيزي وابن أبي داود، قالا: ثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: ثنا كهمس بن المنهال، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب: "قال نهى رسول الله ﵇ عن بيع السنين".
حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا ابن عفير، قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريح، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر: "أن النبي ﵇ نهى عن بيع الثمر حتى يطعم".
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ، مثله.