وأخرجه ابن ماجه أيضًا في الحج (١): عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر به.
قوله: "أتنزل" الهمزة فيه للاستفهام.
قوله: "وهل ترك لنا عَقِيل" بفتح العين المهملة وكسر القاف هو أخو علي بن أبي طالب وجعفر وكان يكنى بأبي يزيد، وقيل: بأبي عيسى، والأول هو المشهور، وكان أسنّ من علي وجعفر، وكان طالب أسنّ منه وعليٌّ أحدثهم سنًّا.
وقال ابن سعد: كان عقيل ممن خرج من المشركين إلى بدر مكرهًا فأسر يومئذٍ وكان لا مال له ففداه عمه العباس ﵁، ثم أتى مسلمًا قبل الحديبية، وهاجر إلى النبي ﵇ سنة ثمان وشهد غزوة مؤتة، وتوفي عقيل في خلافة معاوية ﵁.
قوله: "وطالبُ" مرفوع؛ لأنه عطف على الضمير المرفوع الذي في قوله: "ورث"، وإنما فصل بينهما بقوله: "هو" لئلا يتوهم عطف الاسم على الفعل، وقد عُلِمَ أن الضمير المرفوع مطلقًا لا يحسن العطف عليه إلا بفصل، والأكثر أن يكون ضمير الفصل كما في السورة المذكورة، وقد يكون بكلمة "لا" كما في قوله ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ (٢).
قوله: "وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب" وإنما ورثاه لأنهما كانا كافرين وقت الإرث بخلاف جعفر وعلي ﵄ لأنهما كانا مسلمين وقتئذٍ، ثم أسلم عقيل بعد ذلك كما ذكرنا.
قوله: "من أجل ذلك" أي من أجل عدم إرث علي وجعفر أباهما أبا طالب. "قال عمر بن الخطاب ﵁: لا يرث المؤمن الكافر".
ويستنبط منه أحكام:
الأول: فيه دليل على بقاء دور مكة لأربابها.