ص: باب: سهم ذوي القربى
ش: أي هذا باب في بيان سهم ذوي القربى، والسهم: النصيب.
وذوو القربى: أقرباء النبي ﵇.
واختلف العلماء في ذلك، فقال أصحابنا: قرابة النبي ﵇ الذين تحرم عليهم الصدقة ذوو أقربائه وآله، وهم آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل وولد الحارث بن عبد المطلب.
وروي نحو ذلك عن زيد بن أرقم.
وقال آخرون: بنو المطلب داخلون فيهم؛ لأن النبي ﵇ أعطاهم من الخمس، وقال بعضهم: قريش كلها من أقرباء النبي ﵇ الذين لهم سهم من الخمس، إلا أن للنبي ﵇ أن يعطيه من رأى منهم.
وبه قال الأصبغ به فرج، وسيجيء مزيد الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
ص: حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن علي بن أبي طالب ﵁: "أن فاطمة أتت رسول الله ﷺ تشكو إليه أثر الرحا في يدها، وبلغها أن النبي ﵇ أتاه شيء، فأتته تسأله خادمًا، فلم تلقه، ولقيتها عائشة ﵂، فاخبرتها الحديث، فلما جاء النبي ﵇ أخبرته بذلك، قال: فأتانا رسول الله ﵇ وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: مكانكما، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبحا ثلاثًا وثلاثين، وتحمدًا ثلاثًا وثلاثين إذا أخذتما مضاجعكما؛ فإنه خير لكما من خادم".
ش: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
وعبد الرحمن بن زياد الثقفي الرصاصي.