رسول الله ﵇ يوم الفتح، وولدت له أيضًا بنتًا اسمها أُمامة، وكان ﵇ يحبها ويحملها في الصلاة، وكان إذا ركع وسجد تركها وإذا قام حملها.
وأما أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي، فاسمه لقيط، وقيل: هشيم، وقيل: مهشم، والأكثر لقيط.
وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة لأبيها وأمها، وهو ابن خالة أولاد رسول الله ﵇ من خديجة ﵂، وكان أبو العاص مصاحبًا لرسول الله ﵇ مصافيًا، وكان قد أبى أن يُطلِّق زينب بنت رسول الله ﵇ لما أمره المشركون أن يطلقها، فشكر له رسول الله ﵇ ذلك، وكان أبو العاص أُسر في غزوة بدر، ولما أطلقه رسول الله ﷺ شرط عليه أن يرسل زينب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي ﵇ بالمدينة؟ فلهذا قال ﵇: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفَّى لي".
وأقام أبو العاص بمكة على شِرْكِه حتى كان قبل الفتح فخرج بتجارة إلى الشام ومعه أموال قريش ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية رسول الله ﵇ أميرهم زيد بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال وأسروا أناسًا، وهرب أبو العاص بن الربيع، ثم أتى المدينة ليلاً فدخل على زينب فاستجار بها فأجارته، فلما صلى النبي ﵇ صلاة الصبح صاحت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص ابن الربيع، فلما سلَّم رسول الله ﵇ أقبل على الناس وقال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم، قال: أما والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعته كما سمعتم، وقال: يجير على المسلمين أدناهم، ثم دخل رسول الله ﵇ على ابنته فقال: أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له، قالت: إنه قد جاء في طلب ماله، فجمع رسول الله ﵇ تلك السرية وقال: إن هذا الرجل منا حيث علمتم، وقد أصبتم له مالاً وهو فيء أفاء الله عليكم.
وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، فإن أبيتم فأنتم أحق به.