وأبو رافع اسمه إبراهيم -وقيل: أسلم- مولى النبي ﵇.
قوله: "فكانت عند علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁" وهذه البغلة هي التي كانت تسمى الدلدل، أهداها له ﵇ المقوقس، وقد كانت عُمِّرت حتى كانت عند علي ﵁، وتأخرت أيامها حتى كانت بعد علي عند علي بن الحسين بن علي، وقيل: كانت عند عبد الله بن جعفر، وكان يحش لها الشعير لتأكله من ضعفها.
ص: وقد روي في ذلك ما حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عائذ -يعني ابن حبيب- عن الحجاج، عن سعيد بن أشوع، عن حنش بن المعتمر قال: "رأيت عليًّا ﵁ أتي ببغلته يوم الأضحى فركبها، فلم يزل تكبى حتى أتى الجبَّانة".
حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن الحكم، قال:
سمعت يحيى بن الجزار، عن علي بن أبي طالب ﵁: "أنه خرج يوم النحر على بغلة بيضاء يريد الصلاة، فجاء رجل فأخذ بخطام بغلته، فسأله عن يوم الحجّ الأكبر، فقال: هو يومك هذا، خلِّ سبيلها".
ش: أي قد روي في ركوب البغال أيضًا عن علي ﵁ الذي يدلّ على إباحة إنزاء الحمير على الخيل.
وأخرجه من وجهين
الأول: عن فهد بن سليمان، عن أبي نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري، عن عائذ بن حبيب بن ملاج العبسي أبي هشام الكوفي، وثقه يحيى، وعنه: صويلح.
قال الجوزجاني: غالٍ زائغ. روى له النسائي وابن ماجه.
عن الحجاج بن أرطاة فيه مقال، عن سعيد بن أشوع بن عمرو القاضي وثقة ابن حبان، عن حنش بن المعتمر الكناني -قال أبو داود: ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: لا يحتج به.