قوله: "إنما يترك حمل فرس. . ." إلى آخره. تفسير لقوله ﵇: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون"، وفاعل قوله: "إنما يترك" هو قوله: "الذين لا يعلمون"، وقوله: "حمل فرس" مفعوله.
قوله: "ويحمل حمارًا" عطف على قوله: "إنما يترك".
ص: فمما روي عن النبي ﵇ في الثواب في ارتباط الخيل: ما حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "سئل رسول الله ﵇ عن الخيل، فقال: هي لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر، فأما من ربطها عدةً في سبيل الله فإنه لو طول لها في مرج خصيب أو روضة؛ كتاب الله له ﷿ عدد ما أكلت حسنات وعدد أرواثها حسنات، ولو انقطع طَولها ذلك فاستنت شرفًا أو شرفين كتب الله له عدد آثارها حسنات، ولو مرت بنهر عجاج لم يرد السقي فيه فشربت منه كتب الله له عدد ما شربت حسنات. ومن ارتبطها تغنيَّا أو تعففًا ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها كانت له سترًا من النار.
ومن ارتبطها فخرًا ورياءً ونواءٍ على المسلمين كانت له وزرًا يوم القيامة.
قالوا: فالحمر؟ يا رسول الله قال: لم ينزل الله عليّ في الحمر شيئًا إلا هذه الآية الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (١).
حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﵇ بنحو ذلك أيضًا.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇: "الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".