أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة قاضي مدينة الرسول وشيخ الجماعة سوى النسائي، عن الدراوردي، عن عبد الله بن نافع، عن ابن عمر ﵄.
قوله: "عن آطام المدينة" جمع أطم -بضم الهمزة والطاء- وهو بناء مرتفع، وأراد بآطام المدينة أبنيتها المرتفعة كالحصون.
ص: ثم نظرنا هل نجد عن النبي ﷺ في ذلك دليلًا يدلنا على ما ذكرنا فإذا إسماعيل بن يحيى المزني قد حدثنا، قال: قرأنا على محمد بن إدريس الشافعي، عن الثقفي، عن حميد الطويل، عن أنس قال: "كان لأبي طلحة ابن من أم سليم يقال له: أبو عمير، وكان رسول الله ﵇ يضاحكه إذا دخل، وكان له نغير، فدخل رسول الله ﵇ فرأى أبا عمير حزينًا فقال: ما شأن أبي عمير، فقيل: يا رسول الله مات نغير، فقال رسول الله ﵇: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ".
حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس قال: كان لأبي طلحة ابن يدعى أبا عمير، فكان له نغير، فكان رسول الله ﵇ إذا دخل قال: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ".
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "كان رسول الله ﵇ يخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ".
حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: "كان لي أخ فكان النبي ﵇ يستقبله ويقول: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ".
قال أبو جعفر ﵀: فهذا قد كان بالمدينة، ولو كان حكم صيدها كحكم صيد مكة إذًا لما أطلق له رسول الله ﵇ حبس النغير، ولا اللعب به كما لا يطلق ذلك بمكة.
ش: أشار بهذا إلى بيان دليل يدل على صحة ما قاله من قوله: قالوا: فكذلك ما نهاهم عنه من قطع شجرها وقتل صيدها، وهو قضية النغير الذي كان لأبي عمير