وأخرجه مسلم (١): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب -واللفظ لأبي بكر- قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن المعرور بن سويد، عن عبد الله، قال: قالت أم حبيبة زوج النبي ﵇: "اللهم أمتعني بزوجي: رسول الله ﵇، وبأبي: أبي سفيان، وبأخي: معاوية، قال: فقال النبي ﵇: قد سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيئًا قبل حله، أو يؤخر شيئًا قبل حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر؛ كان خيرًا -أو أفضل- قال: وذكرت عنده القردة -قال مسعر: أراه قال: والخنازير- من مسيخ فقال: إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك".
وأخرج حديث أم سلمة أيضًا بإسناد صحيح، عن فهد بن سليمان، عن الحسن بن الربيع بن سليمان، العبسي شيخ الجماعة غير الترمذي، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث بن سعد، عن علقمة بن مرثد. . . إلى آخره.
وأخرجه الطبراني (٢): نا علي بن عبد العزيز، نا الحسن بن ربيع، نا عبد الله ابن إدريس، عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﵇ يقول: "ما مسخ الله من شيء فكان له عقب ولا نسل".
ص: ثم نظرنا فيما روي خلاف ما ذكرنا، هل نجد في شيء من ذلك ما يدلنا على إباحة أكله أو على المنع من ذلك؟ فإذا حسين بن نصر وزكريا بن يحيى بن أبان قد حدثانا، قالا: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول ﷺ قال يومًا: "ليت عندنا قرصة من برة سمراء ملبقة بسمن ولبن، فقام رجل من أصحابه فعملها