القيامة، ثم أقبل على الناس فقال: أَمَ والله ليدعنها مذللة أربعين عامًا للعوافي -يعني نخل المدينة-".
حدثنا يزيد بن سنان، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد، قال: حدثني صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن النبي ﵇ مثله.
فلهذا المعنى كره رسول الله ﵇ لعائشة الصدقة بالضب؛ لا لأن أكله حرام.
ش: أي فمن الذي روي عن النبي ﵇ في كراهة الصدقة بالشيء الرديء الحقير: ما حدثنا إبراهيم بن أبي داود البرلسي. . . إلى آخره.
وأخرج في ذلك عن سهل بن حنيف، والبراء بن عازب، وعوف بن مالك ﵃.
أما حديث سهل فأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن سعيد بن سليمان الضبي الواسطي المعروف بسعدون شيخ البخاري وأبي داود، عن عباد بن العوام بن عمر الواسطي روى له الجماعة، عن سفيان بن حسين بن الحسن الواسطي روى له الجماعة؛ البخاري مستشهدًا، ومسلم في مقدمة كتابه، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي أمامة أسعد, وقيل: سعيد، وقيل: اسمه كنيته وهو المشهور، روى له الجماعة، وهو من كبار التابعين، عن أبيه سهل بن حنيف الأنصاري ﵁.
وأخرجه الطبراني (١): ثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان (ح).
وحدثنا إبراهيم بن متويه الأصبهاني، ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، قالا: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه: "أن رسول الله ﵇ أمر بصدقة فجاء رجل بكبائس من هذا النخل فوضعه، فخرج رسول الله ﵇ فقال: من جاء بهذا؟ فكان لا يجيء أحد