له حلة حرير سيراء، فبعث بها إلى علي ﵁ فراح وهي عليه، فقال رسول الله ﵇ لعليّ: لا أرضى لك إلا ما أرضى لنفسي، إني لم أكسكها لتلبسها، إني كسوتكها لتجعلها خمرًا بين الفواطم".
وأما حديث جابر ﵁ فأخرجه أحمد في "مسنده" (١): نا موسى، نا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن رسول الله ﵇ أهدى إليه راهب من الشام جبة من سندس، فلبسها النبي ﵇ ثم أتى البيت فوضعها، وأُخْبِرَ بوفد يأتيه، فأمره عمر بن الخطاب أن يلبس الجبة لقدوم الوفد، فقال النبي ﵇: لا يصلح لنا لباسها في الدنيا، ويصلح لنا لباسها في الآخرة، ولكن خذها يا عمر، فقال: أتكرهها وآخذها؟! فقال النبي ﵇: إني لا آمرك أن تلبسها، ولكن ترسل بها إلى أرض فارس فتصيب بها مالًا، فأبى عمر ﵁ فأرسل بها النبي ﵇ إلى النجاشي وكان قد أحسن إلى من فَرَّ إليه من أصحاب محمَّد ﵇".
وأما حديث أبي ريحانة، فأخرجه أبو داود (٢): ثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، قال: حدثني المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي، قال: "خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر رجل من المعافر لنصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجلًا من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة قال أبو الحصين فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا، قال: سمعته يقول: نهى رسول الله ﵇ عن عشر: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النهبي، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان".