حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي عمرو السيباني، قال: "رأى علي بن أبي طالب ﵁ على رجل جبة في صدره لبنة من ديباج، فقال له علي ﵁: ما هذا الشيء الذي تحت لحيتك؟! فجعل الرجل ينظر، فقال له رجل: إنما يعني الديباج".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، قال: "استأذن سعد بن أبي وقاص على ابن عامر وتحته مرافق من حرير، فأمر بها فرفعت، فدخل عليه سعد وعليه مطرف شطره حرير، فقال له ابن عامر: يا أبا إسحاق، استأذنت عليّ وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت، فقال: نِعْم الرجل أنت يا أبا عامر، إن لم تكن من الذين قال الله -عزوجل-: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (١) لأن أضطجع على جمر الغضى أحب إليّ من أن أضطجع على مرافق من حرير، قال: فهذا عليك مطرف شطره خز، وشطره حرير قال: إنما يلي جلدي منه الخز".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب، قال: قلت لابن عمر: "أرأيت هذا الذي تقول في الحرير أشيء سمعته من رسول الله ﵇ أو وجدته في كتاب الله -عزوجل-؟ قال: ما وجدته في كتاب الله ولا سمعته من رسول الله ﵇ ولكني رأيت أهل الإِسلام يكرهونه".
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن عبد الله بن عون -لا أعلمه إلا قال: عن الحسن- قال: "دخلنا على ابن عمر ﵄ بالبطحاء فقال له رجل: إن ثيابنا هذه يخالطها الحرير، قال: دعوه قليله وكثيره".
ش: أي وقد روي عن الصحابة ﵃ أيضًا في تحريم الحرير على الرجال، وأخرج في ذلك عن أربعة منهم، وهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر ﵃.