قال: محمَّد رسول الله، قال: أرنيه، فتختمه رسول الله ﵇، فمات وهو في يده، ثم أخذه أبو بكر بعد ذلك فكان في يده، ثم أخذه عمر، فكان في يده، ثم أخذه عثمان فكان في يده عامة خلافته حتى سقط منه في بئر أريس".
فهذا رسول الله ﵇ لم ينكر على خالد بن سعيد لُبْسَ ما هو منقوش بالعربية.
حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: أنا الربيع بن صَبيح، عن حيان الصائغ، قال: "كان نقش خاتم أبي بكر الصديق ﵁: نعم القادر الله".
حدثنا علي، قال: ثنا خالد بن عمرو، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: "كان نقش خاتم علي ﵁: الله الملك".
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: أنا شعبة، عن قتادة قال: "كان نقش خاتم أبي عبيدة بن الجراح: الحمد لله".
فهؤلاء أصحاب رسول الله ﵇ وخلفاؤه الراشدون المهديون، قد نقشوا على خواتيمهم العربية، فدل ما فعلوا من ذلك على أنه غير محظور عليهم، وأنه إنما أريد بالنهي أن لا ينقش على خاتم الإمام؛ لئلا يفتعل فيما بيده من الأموال التي للمسلمين.
ألا ترى أن عمر ﵁، قد روينا عنه النهي عن ذلك؟ ثم قد لبس هو من بعد رسول الله ﵇ ما هو منقوش بالعربية، فدل ذلك على [أن] (١) ما كره من العربية هو العربية الموضوعة على خاتم إمام المسلمين خاصة، لا غير ذلك.
ش: أي ثم قد فعل أصحاب النبي ﵇ من بعده نقش الخواتيم بالعربية فصار ذلك إجماعًا منهم عليه، وأيضًا فالنبي ﵇ لم ينكر على خالد بن سعيد بن العاص الأموي ﵁ لبس ما هو منقوش بالعربية، فدل ذلك على جوازه.