ش: أي واحتجوا أيضًا بما روي عن النبي ﵇. . . . إلى آخره.
وأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن ربيع بن سليمان الجيزي الأعرج، عن أحمد بن محمَّد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الأزرقي المكي شيخ البخاري، عن عبد الجبار بن الورد بن أبي الورد القرشي المكي، وثقه يحيي بن معين وأبو داود وروي له والنسائي. عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة المكي الأحول قاصّ عبد الله بن الزبير ومدونه، روى له الجماعة.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: "كنت عند عبد الله بن عمر ونحن ننتظر جنازة أمّ أبان ابنة عثمان ﵁ وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائده، قال: فأراه أُخبر بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، وكنت بينهما، فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله ﵇[يقول] (٢): إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فأرسلها عبد الله مرسلة، قال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر ﵁، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: انطلق فاعلم من ذاك؟ فانطلقت، فإذا هو صهيب، فرجعت إليه، فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك مَن ذاك، وأنه صهيب، فقال: مُروه فليلحق بنا، فقلت: إن معه أهله، قال: وإن كان معه أهله -وربما قال أيوب: مره فليلحق بنا- فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب فقال: واأخاه، واصاحباه، فقال عمر ﵁: ألم تعلم -أو لم تسمع أو قال: أو لم تسمع أو لم تعلم- أن رسول الله ﵇ قال: إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله؟ فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال ببعض، فأتيت عائشة ﵂، فذكرت لها قول عمر، فقالت: لا والله ما قاله رسول الله ﵇: إن الميت يعذب ببكاء أهله، ولكن رسول الله ﵇ قال: إن الكافر