أصحاب محمَّد ﷺ؟! قالوا: إن كنت تسمع وإلا فامش؛ فإن رسول الله ﵇ رخص في اللهو عند العرس، وفي البكاء عند الموت".
ش: لما أجاب عن حديث عبد الله بن عمر بحديث عائشة ﵂ أجاب ثانيًا بحديث آخر عن عائشة أيضًا روي عنها بوجه آخر، وفيه الجواب أيضًا عن حديث عبد الله بن عمر، وحديث آخر أيضًا عن ثلاثة من الصحابة ﵃.
أما حديث عائشة فأخرجه بإسناد صحيح، عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد -واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان.
فإن قيل: عبد الرحمن فيه كلام.
قلت: قال يحيي بن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة: عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وأخرجه مسلم (١): ثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني، جميعًا عن حماد -قال: [خلف] (٢)، ثنا حماد بن زيد- عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "ذكر عند عائشة قول ابن عمر: الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن سمع شيئًا فلم يحفظ، إنما مرت علي رسول الله ﵇ جنازة يهودي، وهم يبكون عليه، فقال: أنتم تبكون وأنه ليعذب".
ثنا أبو كريب (٣) قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه قال: "ذكر عند عائشة ﵂ أن ابن عمر يرفع إلى النبي ﵇ أن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله، فقالت: وَهِلَ، إنما قال رسول الله ﵇: إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن، وذلك مثل قوله: إن رسول الله ﵇ قائم على القليب يوم بدر