قالت: "كان رسول الله ﵇ يضع لحسان منبرًا في المسجد فيقوم عليه يهجو مَنْ قال في رسول الله ﵇، فقال رسول الله ﵇: إن روح القدس مع حسان، ما نافَحَ عن رسول الله ﵇".
وأخرجه الترمذي (١): ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر -المعنى واحد- قالا: نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﵇ يضع لحسان بن ثابت منبرًا في المسجد يقوم عليه، قائمًا يفاخر عن رسول الله ﵇ أو قال: ينافح عن رسول الله ﵇، ويقول رسول الله ﵇: إن الله تبارك وتعالي يؤيد حسان بن ثابت بروح القدس ما يفاخر -أو ينافح- عن رسول الله ﵇".
وهذا كما ترى عن ابن أبي الزناد، عن هشام، وليس بينه وبين هشام ذكر أبيه كما في رواية الطحاوي، وفي رواية أبي داود: عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، وقد ذكرناه.
وكذا أخرجه الترمذي (٢) أيضًا من طريق آخر؛ ثنا إسماعيل وعلي بن حجر، قالا: نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﵇ مثله.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي الزناد.
وأخرجه البخاري أيضًا.
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا أحمد بن حميد، قال: ثنا محمَّد بن فضيل. . . . فذكر مثل حديث ابن أبي داود -الذي قبل هذا الحديث- عن ابن نمير، عن ابن فضيل.
ش: هذا طريق آخر في حديث جابر المذكور آنفًا، عن فهد بن سليمان، عن أحمد بن حميد الطريْثيثي الكوفي شيخ البخاري، عن محمَّد بن فضيل الضبي، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر ﵁.