ش: أبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، فعن يحيى: ضعيف. وعنه: ليس بشيء. وعن البخاري: منكر الحديث.
وعبد الله بن نُجي -بضم النون وفتح الجيم- قال الدارقطني: لا بأس به.
والحديث أخرجه عبد الله بن وهب في "مسنده".
ص: فقال أهل المقالة الأولى: إنما كان قول النبي ﵇: "يهديكم الله ويصلح بالكم"؛ لأن الذين كانوا بحضرته كانوا يهودًا وكان تعليمه للعاطس في حديث عائشة من قوله: "يهديكم الله ويصلح بالكم" إنما هو لأن من كان بحضرته حينئذٍ كانوا يهودًا.
واحتجوا في ذلك بما حدثنا حسين بن نصر قال ثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين، قال: ثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: "كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﵇ رجاء أن يقول: يرحمكم الله، فكان يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن نعيم بن الديلم، عن الضحاك، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﵇ مثله.
قالوا: فإنما كان قول رسول الله ﵇: "يهديكم الله ويصلح بالكم" لليهود علي ما في هذا الحديث، فأما المسلمون فيقولون علي ما في حديث سالم بن عبيد الذي ذكرناه في أول هذا الباب.
ش: هذا جواب أهل المقالة الأولى عما احتج به أهل المقالة الثانية فيما ذهبوا إليه، وهو ظاهر.
قوله: "واحتجوا في ذلك" أي احتج أهل المقالة الأولى فيما أجابوا به عما احتج به أهل المقالة الثانية بحديث أبي موسى الأشعري ﵁.
وأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن حسين بن نصر، عن أبي نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري -عن