ص: حدثنا أبو أمية، قال: ثنا سريج بن النعمان، قال: ثنا هشيم، عن ابن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا عدوى، فقال رجل: يا رسول الله، فإن النقبة من الجرب تكون بجنب البعير فيشمل ذلك الإبل كلها جربًا! فقال رسول الله ﵇: فمن أعدى الأول؟ خلق الله ﷿ كل دابة فكتب أجلها ورزقها وأثرها".
ش: إسناده صحيح.
وأبو أمية محمَّد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي.
وسريج -بضم السين المهملة وبالجيم- بن النعمان الجوهري، شيخ البخاري.
وهشيم هو ابن بشير.
وابن شُبْرة هو عبد الله بن شُبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي القاضي، فقيه أهل الكوفة التابعي.
وأبو زرعة بن عمرو قيل: اسمه هرم، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، روي له الجماعة.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا هاشم، نا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شُبْرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵇: "لا يُعدي شيء شيئًا -ثلاثًا- فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بعَجبْه؛ فتشمل الإبل جربًا! قال: فسكت ساعة، ثم قال: ما أعدى الأول؟! لا عدوى ولا صفر ولا هامة؛ خلق الله ﷿ كل نفس، فكتب حياتها وموتها ومصيباتها ورزقها".
قوله: "فإن النُقْبَة" بضم النون وسكون القاف وفتح الباء الموحدة، وهو أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها نُقْب بسكون القاف؛ لأنها تنقب الجلد أي تحرقه.