وأخرجه أبو داود (١) وابن ماجه (٢) أيضًا.
الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق، عن محمَّد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضي البصرة وشيخ البخاري، عن إسماعيل بن مسلم المكي، فيه مقال؛ فعن أحمد: منكر الحديث. وعن ابن معين: لا شيء. وعن ابن المديني: ليس بشيء.
وهو يروي عن أبي الزبير محمَّد بن مسلم المكي، عن جابر بن عبد الله ﵁.
قوله: "بيد مجزوم" وهو الذي أصابه الجذام، قال ابن سيده: سمي بذلك؛ لتجذم الأصابع وتقطعها، ورجل أجذم ومجذم: نزل به الجذام، وقالت الأطباء: الجذام علة تحدث من انتشار السواد في جميع البدن، فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتها وربما تَقَرح.
فإن قيل: قد أخرج البخاري (٣) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﵇: "فِرّ من المجذوم فرارك من الأسد".
وأخرج أبو نعيم أيضًا (٤) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﵇ قال: "اتقوا المجذوم كما يتقي الأسد".
وفي حديث ابن عباس عنه ﵇: "فروا من الأجذم كما تفرون من الأسد" (٥)، وفي رواية: "لا تديموا النظر إلى المجذومين" (٦).
وأخرج ابن حبان (٧) من حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه "كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ﵇: إنا قد بايعناك فارجع".