قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده": ثنا أبو خيثمة، نا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇ قال: "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي، الله المعطي وأنا أقسم".
وأما عن جابر فأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن سليمان عن عبد الرحمن بن زياد الثقفي، عن سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن سالم. . . . إلى آخره.
وأخرجه مسلم (١): عن هناد بن السَّري، عن عبثر، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: "وُلد لرجل منا غلام فسماه محمدًا، فقلنا: لا نكنيك برسول الله ﵇ حتى نستأمره، فأتاه فقال: إنه ولد لي الليلة غلام فسميته برسول الله ﵇، وإن قومي أَبَوْا أن يكنوني به حتى نستأذن النبي ﵇، وقال: سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي؛ فإنما بعثت قاسمًا أقسم بينكم".
الثاني: عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن أسد بن موسى، عن محمَّد بن خازم -بالخاء والزاي المعجمتين- أبي معاوية الضرير، عن سليمان الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.
وأخرجه مسلم (١) أيضًا عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش نحوه.
ص: واحتجوا في ذلك أيضًا بما حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل، وحسين بن نصر، قالا: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن حميد الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: "كان النبي ﵇ في السوق فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله ﵇، فقال الرجل: إنما أدعو ذاك، فقال رسول الله ﵇: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي".