Lewati ke konten

Kitab: Nukhabul Afkar · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 14, halaman 321

  1. ص: كتاب الصرف
  2. ص: كتاب الهبة والصدقة

فقال قائل: فقد دل هذا الحديث على تحريم الرجوع في الهبة من الرجل لغير ولده.

قيل له: ما دل ذلك على شيء مما ذكرت، فقد يجوز أن يكون النبي ﵇ وصف ذلك الرجوع بأنه لا يحل لتغليظه إياه؛ لكراهية أن يكون أحدٌ من أمته له مثل السوء، وقد قال رسول الله ﷺ: "لا تحل الصدقة لذي مرة سوي" فلم يكن ذلك على معنى أنها تحرم عليه كما تحرم على الأغنياء، ولكنها لا تحل له من حيث تحل لغيره من ذوي الحاجة والزمانة، فكذلك ما ذكرنا من قول رسول الله ﵇ أيضًا: "لا يحل لواهب أن يرجع في هبته" إنما هو على أنه لا يحل له ذلك كما تحل له الأشياء التي قد أحلها الله ﷿ لعباده، ولم يجعل لمن فعل مثلًا كمثل الذي جعله رسول الله ﵇ للعائد في هبته، وقد دخل في ذلك العود فيها بالرجوع والابتياع، ثم استثنى من ذلك ما وهب الوالد لولده.

فذلك عندنا -والله أعلم- على إباحته للوالد أن يأخذ ما وهب لابنه في وقت حاجته إلى ذلك وفقره إليه؛ لأن ما يجب للوالد من ذلك ليس بفعل يفعله فيكون ذلك رجوعًا منه، يكون مَثَلُه فيه كمثل الكلب الراجع في قيئه، ولكنه شيء أوجبه الله لفقره، فلم يضيق ذلك عنه كما قد روي عن رسول الله ﵇ في غير هذا الحديث.

حدثنا يونس، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن [عمر] (١)، عن عبد الكريم بن مالك، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رجلًا أتى رسول الله ﵇ فقال: يا رسول الله، إنى أعطيت أمي حديقة، وإنها ماتت ولم تترك وارثًا غيري، فقال رسول الله ﵇: وجبت صدقتك ورجعت إليك حديقتك".

أفلا ترى أن رسول الله ﵇ قد أباح للمتصدق صدقته لما رجعت إليه بالميراث، ومنع عمر بن الخطاب ﵁ من ابتياع صدقته، فثبت بهذين الحديثين إباحة

Rujukan halaman ini: نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، ج 14، ص 321 (SanadKitab #13667, hlm. urut 7286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.