الوجه الثاني: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي شيخ البخاري وأبي داود، عن مرجي بن رجاء اليشكري، خال أبي عمر المذكور، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي.
وهذا إسناد لا بأس به، فإن مرجي فيه خلاف، وثقه قوم وضعفه آخرون.
وأخرجه مسلم (١): من حديث داود بن أبي هند، عن الشعبي نحوه.
الوجه الثالث: أخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن محمَّد بن خزيمة، عن مسدد شيخ البخاري وأبي داود، عن يحيى القطان، عن فطر بن خليفة، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيْح الكوفي العطار، عن النعمان بن بشير.
وأخرجه النسائي (٢): عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى، عن فطر، قال: حدثني مسلم بن صبيح، قال: سمعت النعمان. . . . إلى آخره نحوه.
الثاني: عن فهد بن سليمان، عن أبي نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري، عن فطر. . . . إلى آخره.
ص: وقد روي عن جابر بن عبد الله ﵄ في قصة النعمان هذا خلاف كل ما روينا عن النعمان:
حدثنا فهد، قال: ثنا النفيلي، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁ قال: "قالت امرأة بشير لبشير: انحل ابني غلامك، وأشهد لي رسول الله ﵇، قال: فأتى النبي ﵇، فقال: يا رسول الله إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، وقالت: وأشهد رسول الله ﵇، فقال: ألَهُ إخوة؟ قال: نعم، قال: أفكلهم أعطيت؟ قال: لا، قال: فإن هذا لا يصلح، وإني لا أشهد إلا على حق".