عليَّ، قال: رأيت أمرًا قبيحًا، فقال عمر ﵁: الحمد لله الذي لم يشمت الشيطان بأصحاب محمَّد ﷺ، فأمر بأولئك النفر فجلدوا".
ش: أي فمن الذي روي في ابتداء الشهادة قبل السؤال: ما حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمَّد بن المغيرة المصري المعروف، بعلَّان، عن عفان بن مسلم الصفار شيخ أحمد، وسعيد بن أبي مريم شيخ البخاري كلاهما عن السري بن يحيى ابن إياس الشيباني البصري، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن أبي عثمان عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان قال: "لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة؛ جاء زياد، فقال له عمر ﵁: رجل لن يشهد -إن شاء الله- إلا بحق، قال: رأيت انبهارًا ومجلسًا سيئًا، فقال عمر ﵁: هل رأيت المرود دخل المكحلة؟ قال: لا، قال: فأمر بهم فجلدوا".
قوله: "جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁. . . ." إلى آخره.
فهؤلاء الأربعة هم الذين ذكرناهم وهم: أبو بكرة وشبل بن معبد ونافع بن الحارث وزياد بن أبي سفيان.
وأصل هذه القضية أن المغيرة بن شعبة كان عمر ﵁ قد ولاه البصرة، وكان في قبالة العلية التي فيها المغيرة علية فيها هؤلاء الأربعة، فرفعت الريح الكوة عن العلية، فنظروا إلى المغيرة وهو على أم جبل بنت الأرقم بن عامر بن صعصعة، وكانت تغشى المغيرة، فكتبوا ذلك إلى عمر ﵁ فعزل المغيرة واستقدمه مع الشهود، وولى البصرة أبا موسى الأشعري، فلما قدم إلى عمر شهد أبو بكرة ونافع وشبل على المغيرة بالزنا، وأما زياد بن أبي سفيان فلم يفصح بشهادة الزنا، وكان عمر ﵁ قد قال قبل ذلك: أرى رجلًا أرجو أن لا يفضح الله به رجلًا من