السابع: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن نافع الصائغ المدني، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة.
وأخرجه الطبراني (١): عن أبي يحيى الرازي، عن سهل بن عثمان، عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة. . . . إلى آخره نحوه.
قوله: "جلبة خصام": الجلبة الصوت واللغط، والخصام: جمع خَصِيم كالكرام جمع كريم، قال الجوهري: الخصم: معروف يستوي فيه الجمع والمذكر والمؤنث؛ لأنه في الأصل المصدر، ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول: خصمان وخصوم، والخصيم أيضًا الخصم، والجمع: الخصماء، وخاصمته مخاصمة وخصامًا، والاسم الخصومة.
قوله: "ألحن بحجته" أي أفطن لها وأجدل بها، قال أبو عبيد: اللحن -بفتح الحاء- الفطنة، واللحن -بجزم الحاء- الخطأ من القول.
قوله: "في مواريث" جمع ميراث.
قوله: "درست" أي عفيت ومضى عليها زمان.
قوله: "أو ليدعها" أي أو ليتركها.
قوله: "وتوخيا الحق" أي تحرياه واقصداه.
قوله: "ثم استهما" أي اقترعا.
ويستنبط منه أحكام:
الأول: أن البشر لا يعلمون ما غيب عنهم وستر في الضمائر وغيرها، لأنه قال ﵇: "إنما أنا بشر" أي من البشر ولا أدري باطن ما تتحاكمون فيه عندي وتختصمون فيه إليَّ وإنما أقضي بينكم على ظاهر ما تقولون، فإذا كان الأنبياء ﵈ لا يعلمون ذلك فغير جائز أن تصح دعوى غيرهم من كاهن أو منجم، وإنما يعلم الأنبياء ﵈ من الغيب ما أعلموا به بوجه من وجوه الوحي.