وقال البيهقي: شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
وقد قيل: إن ابن جريج أخطأ فيه؛ لأن سفيان بن عُيينة روى هذا الخبر عن عمرو بن دينار ولم يذكر فيه ما ذكر ابن جريج من قوله: "وأن تقتل".
قلت: يؤيد هذا أيضًا ما رواه أبو داود (١): ثنا عبد الله بن محمَّد الزهري قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: "قام عمر ﵁ على المنبر. . . .".
فذكر معناه، أي معنى حديث ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس المذكور، ولم يذكر: "أن تقتل" زادَ: "بغرة عبد أو أمة، فقال عمر: الله أكبر، لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا".
وأخرجه النسائي (٢) نحوه، ولكن هذا منقطع؛ لأن طاوسًا لم يسمع عمر ﵁.
وهذا الحديث روي أيضًا عن جابر وبريدة ﵄:
أما حديث جابر فأخرجه أبو داود (٣): ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا يونس بن محمَّد، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: نا المجالد، قال: نا الشعبي, عن جابر بن عبد الله: "أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولدها، قال: فجعل رسول الله ﵇ دية المقتول على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقال: عاقلة المقتولة ميراثها لنا، فقال رسول الله ﵇: لا، ميراثها لزوجها وولدها".
وأخرجه ابن ماجه (٤) مختصرًا.
وأما حديث بريدة فأخرجه أبو داود (٥) أيضًا: ثنا عباس بن عبد العظيم،