ص: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا خالد بن نزار، قال: أنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: "كنت عاملًا لابن الزبير ﵄ على الطائف، فكتبت إلى ابن عباس ﵄ في امرأتين كانتا في بيت تخرزان جرزًا لهما، فأصابت إحداهما يد صاحبتها بالإشفي فجرحتها، فخرجت وهي تدمي، وفي الحجرة حدَّاث، فقالت: أصابتني، فأنكرت ذلك الأخرى. فكتبتُ في ذلك إلى ابن عباس ﵄، فكتبَ إليَّ: أن رسول الله ﵇ قضى أن اليمين على المدعى عليه، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم؛ لادعى ناس من الناس دماء رجال وأموالهم، فادعها فاقرأ هذه الآية عليها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١) الآية، فقرأت عليها الآية فاعترفت.
قال نافع: فحسبت أنه قال: "فبلغ ذلك ابن عباس فسَّره"
ألا ترى أن رسول الله ﵇ ردَّ حكمها في ذلك إلى حكم سائر ما يدعي بعض الناس على بعض.
ش: هذا أيضًا شاهد مثل ما قبله.
أخرجه بإسناد صحيح، عن نصر بن مرزوق، عن خالد بن نزار بن المغيرة الأيلي، عن نافع بن عمر بن عبد الله المكي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة المكي الأحول.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (٢): من حديث نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة: "كتبتُ إلى ابن عباس في امرأتين كانت تخرزان جرزًا في بيت، وفي الحجرة حدَّاث، فأخرجت إحداهما يدها تشخب دمًا، فقالت: أصابت يدي هذه، وأنكرت الأخرى، فكتب إليَّ ابن عباس: أن رسول الله ﵇ قضى أن اليمين على المدعى عليه. . . . إلى آخره".