Lewati ke konten

Kitab: Nukhabul Afkar · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 15, halaman 409

  1. ص: كتاب الجنايات
  2. ص: باب: ما أصاب البهائم في الليل والنهار

ومنافعها، ويبذر أصحاب الغنم لأهل الحرث مثل حرثهم، فإذا كان العام المقبل وصار الحرث كهيئته يوم أُكل، دُفع إلى أهله، وأخذ صاحب الغنم غنمه. فقال داود ﵇: القضاء على ما قضيت، وحَكَم بذلك.

ثم لا خلاف بين أهل العلم أن حكم داود وسليمان ﵉ بما حكما منسوخ، وذلك لأن داود ﵇ حكم بدفع الغنم إلى أهل الحرث، وحكم سليمان له بأصوافها وأولادها، ولا خلاف بين المسلمين أن من نفشت غنمه في حرث رجل أنه لا يجب عليه تسليم الغنم، وأنه لا يسلم أولادها وألبانها وأصوافها، فثبت أن الحكمين جميعًا منسوخان بشريعة النبي ﵇.

ثم إنه حكم بمثل الحكم المذكور إلى أن أحدث الله ﷿ هذه الشريعة المطهرة، فنسخت ما قبلها.

فإن قلت: قد تضمنت القضية معانٍ منها: وجوب الضمان على صاحب الغنم، ومنها: تبقية ذلك الضمان، وإنما المنسوخ فيه ما يجب به الضمان، ولم يثبت أن الضمان نفسه منسوخ.

قلت: قد ثبت ذلك الضمان على لسان النبي ﵇ بالخبر الذي تلقاه الناس بالقبول واستعملوه، وهو ما رواه أبو هريرة وجابر: "العجماء جبار"، ولا خلاف في استعمال هذا الخبر في البهيمة المنفلتة إذا أصابت إنسانًا أو مالًا أنه لا ضمان على صاحبها؛ إذ لم يرسلها هو عليه.

ولما كان هذا الخبر مستعملًا عند الجميع، وكان عمومه ينفي ضمان ما يصيبه ليلًا أو نهارًا، ثبت بذلك نسخ ما ذكرنا من قصة داود وسليمان ﵉ ونسخ ما ذكرنا في حديث حرام بن محيصة من وجوب الضمان في الليل.

ووجه آخر: أن الأسباب الموجبة للضمان لا يختلف فيها الحكم بالنهار والليل في إيجاب الضمان أو نفيه. فلما اتفق الجميع على نفي ما أتلفت الماشية نهارًا وجب أن يكون ذلك حكمها ليلًا.

Rujukan halaman ini: نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، ج 15، ص 409 (SanadKitab #13667, hlm. urut 7932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.