وقال ابن حبان في "صحيحه" (١): هذا إنما كان في الوضوء للنفل، ثم استدل عليه بحديث أخرجه عن النَّزَّال بن سَبرة، عن عَلي ﵁: "أنه توضأ ومسح برجليه وقال: رأيت رسول الله ﵇ فعل كما فعلت، وهذا وضوء من لم يحدث".
وكذا ذكر البزار في "مسنده" (٢).
ص: وقد بيّن ذلك ما حدثنا علي بن معبد، قال: نا المعلى بن منصور، قال: نا عيسى بن يونس، عن أبي سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبي موسى: "أن النبي ﵇ مسح على جوربيه ونعليه".
حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: نا أبو عاصم، عن سفيان الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله ﵇ مثله.
فأخبر أبو موسى والمغيرة عن مسح النبي ﵇ على نعليه كيف كان منه.
ش: أي قد بيَّنَ ما ذكرنا من التوجيه، وهو أنه يجوز أن يكون النبي ﵇ مسح على نعلين تحتهما جوربان ... إلى آخره، وهو (٣) على صيغة المعلوم.
وقوله: "ما حدثنا" في محل الرفع، فاعله.
وأخرج فيه حديثين:
أحدهما: عن أبي موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس، ورجاله ثقات.
وأبو سِنَان -بكسر السين المهملة وبالنون المخففة- اسمه عيسى بن سنان الحنفي الفلسطيني.
فإن قيل: قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالمتصل ولا بالقوي. وقال البيهقي: الضخاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعه عن أبي موسى الأشعري، وعيسى بن سنان لا يحتج به.