وأخرجه بإسناد صحيح، عن فهد بن سليمان، عن محمَّد بن سعيد بن الأصبهاني شيخ البخاري، عن محمَّد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، عن عطاء بن السائب بن مالك الكوفي، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي، عن علي ﵁.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ﵁ قال: "شرب قوم من أهل الشام الخمر وعليهم يزيد بن أبي سفيان، وقالوا: هي لنا حلال، وتأولوا هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (٢) فكتب فيهم إلى عمر ﵁، فكتب أن ابعث بهم إليَّ. . . ." إلى آخره نحوه سواء.
ص: وقد روي أن السوط الذي ضُرِبَ به الوليد كان له طرفان، فكانت الضربة ضربتين.
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي: "أن عليًّا ﵁ جلد الوليد أربعين بسوط له طرفان".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة: "أن عليًّا ﵁ جلد الوليد -بسوط له ذنبان- أربعين جلدة في الخمر في زمن عثمان ﵁".
ففي هذا الحديث أن عليًّا ﵁ ضربه ثمانين؛ لأن كل سوط من تلك الأسواط سوطان، فاستحال أيضًا أن يكون علي ﵁ يقول: إن الأربعين أحب إليَّ من الثمانين، ثم هو يجلد ثمانين، فهذا أيضًا دليل على فساد حديث الداناج.