Lewati ke konten

Kitab: Nukhabul Afkar · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 16, halaman 91

  1. ص: كتاب الأشربة
  2. ص: باب ما يحرم من النبيذ

قال: فلما ثبت بما ذكرنا من عمر ﵁ إباحة قليل النبيذ الشديد، وقد سمع رسول الله ﷺ يقول: "كل مسكر حرام"؛ كان ما فعله من هذا دليلًا أن ما حرَّم رسول الله ﵇ بقوله ذلك عنده من النبيذ الشديد هو السكر منه لا غير. فإما أن يكون سمع ذلك من النبي ﵇ قولًا أو رآه رأيًا، فأقل ما يكون منه في ذلك أن يكون رآه رأيًا، فرأيه ذلك عندنا حجة ولاسيما إذ كان فعله المذكور في الآثار التي رويناها عنه بحضرة أصحاب رسول الله ﵇، فلم يُنكره عليه منهم منكر. فدل ذلك على متابعتهم إياه عليه.

ش: أي وكان من الدليل والبرهان لأهل المقالة الثانية فيما ذهبوا إليه: أن الأحاديث التي احتجت بها أهل المقالة الأولى من قوله ﵇: "كل مسكر حرام"، أو "اجتنبوا المسكر"، أو نحو ذلك يحتمل أن يكون ذلك على إطلاقها، على معنى أن يحرم قليل المسكر وكثيره كما ذهب إليه هؤلاء.

ويحتمل أن يكون المراد: هو القدر الذي يسكر منه شاربه خاصة، ولا يحرم ما دون ذلك.

فلما كان الأمر كذلك وجب الرجوع إلى غيرها من الآثار؛ لنعلم به أي المعنيين أريد به، فوجدنا عمر بن الخطاب ﵁ وهو أحد الرواة عن رسول الله ﵇ أنه قال: "كل مسكر حرام" قد روي عنه من فعله ما يدل على إباحة النبيذ الشديد على المقدار الذي لا يُسكر كما نُبينه الآن إن شاء الله.

فدل ذلك أن المراد من قوله ﵇: "كل مسكر حرام" هو السكر منه لا غيره؛ إذ لو كان ذلك على الإطلاق كما زعم الخصم لما شرب عمر ﵁ من النبيذ الشديد ما دون الإسكار، ففعله ذلك لا يخلو إما أن يكون بطريق السماع من رسول الله ﵇، وإما أن يكون برأي نفسه قد رآه ذلك، فأقل الأمرين أن يكون ذلك منه بطريق الرأي، ورأيه حجة لا تدفع خصوصًا وقد كان فعله المذكور عنه في الآثار التي تأتي كان بحضرة الصحابة ﵃ فلم يُنكر ذلك عليه أحد منهم.

Rujukan halaman ini: نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، ج 16، ص 91 (SanadKitab #13667, hlm. urut 8215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.