والسطحة فوق الإداوة ودون المزادة- قال عبد الرحمن: فشرب عمر ﵁ إحداهما، ثم أهدي له لبن فعدله عن شرب الآخر حتى اشتد ما فيها، فذهب عمر ﵁ ليشرب منها فوجده قد اشتد، فقال: اكسروه بالماء".
فإن قيل: روى البيهقي هذا فقال: إنما كان اشتداده بالحموضة أو بالحلاوة.
قلت: يضعف هذا التأويل ما رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١): عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل: "أن رجلًا عبَّ في شراب نُبذَ لعمر ﵁ بطريق المدينة فسكر، فتركه عمر ﵁ حتى أفاق، فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه".
قال: "ونبذ نافع بن الحارث لعمر بن الخطاب ﵁ في المزاد -وهو عامل له- فاستأخر عمر ﵁ حتى عدا الشراب طوره، فدعى به عمر فوجده شديدًا، فأوجعه بالماء ثم شرب وسقى الناس".
فقوله. فسكر يضعف تأويل البيهقي.
التاسع: عن فهد بن سليمان، عن أبي اليمان الحكم بن نافع شيخ البخاري، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري. . . . إلى آخره.
وأخرج ابن شيبة في "مصنفه" (٢): عن عبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: "أن قومًا من ثقيف لقوا عمر بن الخطاب ﵁ وهو قريب من مكة، فدعاهم بأنبذتهم، فأتوه بقدح من نبيذ، فقربه من فيه ثم دعى بماء فصبه عليه مرتين أو ثلاثًا، وقال: اكسروه بالماء".
قلت: هذا مرسل جيد.
ص: وهذا عبد الله بن عمر ﵁ وهو أحد النفر الذين رووا عن النبي ﵇: "كل مسكر حرام" قد روي عنه عن النبي ﵇ ما حدثنا أبو أمية، قال: ثنا