يرون أنه أبو لهب الذي قاله -فقال: يا علي اصنع رجل شاة بصاع من طعام واعدد قعبًا من لبن. قال: ففعلت، قال: يا علي اجمع لي بني هاشم فجمعتهم، فأكلوا وشربوا، فبدرهم رسول الله ﷺ فقال: أيكم يقضي عني ديني؟ قال: فسكت وسكت القوم، فأعاد رسول الله ﵇ المنطق، فقلت: أنا يا رسول الله، قال: أنت يا علي أنت يا علي".
ص: وقد روي عنه أيضًا في ذلك ما حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو، قالا: "لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) انطلق رسول الله ﵇ إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها، ثم قال: يا بني عبد مناف إني نذير".
ففي هذا أنه قصد بني أبيه الرابع.
ش: أي: وقد روي عن النبي ﵇ أيضًا في معنى القرابة في الأب الرابع.
وأخرجه بإسناد صحيح، عن أحمد بن داود المكي، عن مسدد بن مسرهد شيخ البخاري، عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان عبد الرحمن ابن مل النهدي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي الصحابي وزهير بن عمرو الهلالي الصحابي ﵄.
وأخرجه مسلم (٢): ثنا أبو كامل، ثنا يزيد بن زريع، عن سليمان بن طرخان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة وزهير قالا: "لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) انطلق نبي الله ﵇ إلى رضمة من جبل، فعلا أعلاها، ثم قال: يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف: يا صباحاه".