إليه بقوله: وعل هذا المعنى ينبغي أن يحمل هذا. . . . الحديث، يعني حديث ابن عباس المذكور في أول الباب.
قوله: "ما وجد السبيل" أي ما دام السبيل موجودة.
قوله: "لأنه قطعه". أي لأن حديث ابن عباس قطعه مَنْ ليس بدون من رفعه أي من ليس أدنى حالًا من الذي وصله، وذلك أن سفيان الثوري قد رواه عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن النبي ﵇، وهو مقطوع وإنما وصله وهيب ابن خالد عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﵇.
وكذلك وصله روح بن القاسم ومعمر بن راشد، وسفيان ليس بدون هؤلاء بل هو أجل مرتبة منهم وأضبط، ولهذا قال النسائي: حديث الثوري أشبه بالصواب.
ص: وأما ما احتجوا به من قول الله ﷿ ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (١)، فقالوا: فإنما ورث الله ﷿ الأخت إذا لم يكن له ولد، فالحجة عليهم في ذلك أن الله ﷿ قد قال أيضًا: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ (١)، وقد أجمعوا على أنها لو تركت بنتها وأخاها لأبيها كان للابنة النصف، وما بقي فللأخ؛ فإن معنى قوله ﷿: ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ (١) إنما هو على ولد يحوز كل الميراث لا على الولد الذي لا يحوز كل الميراث، فالنظر على ذلك أيضًا أن يكون قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (١) هو على الولد الذي يحوز جميع الميراث لا على الولد الذي لا يحوز جميع الميراث.
ش: هذا جواب عما احتجت به أهل المقالة الأولى فيما ذهبوا إليه من قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (١)، بيان احتجاجهم بهذه الآية الكريمة أن الله تعالى ورث الأخت إذا لم يكن للهالك