أخرجه الدارقطني في "سننه" (١): ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن عمارة بن صبيح، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن ليث، عن أبي هبيرة، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﵇ قال: "الخال وارث".
وأخرجه البيهقي أيضًا في "سننه" (٢) ثم قال: ليث بن أبي سليم غير محتج به.
قلت: ليث أخرج له مسلم في "صحيحه"، واستشهد به البخاري في كتاب الطب. والله أعلم.
ص: فقال المخالف لنا: لا دليل لكم في هذه الآية على ما ذهبتم إليه من هذا؛ لأن الناس كانوا يتوارثون بالتبني، كما تبنى رسول الله ﵇ زيد بن حارثة، فكان يقال: زيد بن محمد، وكان من فعل هذا ورث المتبنِّي ماله دون سائر أرحامه، وكان الناس يتعاقدون في الجاهلية على أن الرجل يرث الرجل، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٣) دفعًا لذلك وردًّا للمواريث إلى ذوي الأرحام، وقال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٤).
وذكر في ذلك ما حدثنا علي بن زيد، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال أنا ابن المبارك، قال: أنا ابن عون، عن عيسى بن الحارث قال: "كانت لأخي شريح بن الحارث جارية، فولدت جاريةً فشبَّت، فزوجها فولدت غلامًا، وماتت الجدة، فاختصم شريح والغلام إلى شريح، قال: فجعل شريح يقول: ليس له ميراث في كتاب الله إنما هو لابن بنت، فقضى للغلام، فقال: ﴿وَأُولُو