كِتَابِ اللَّهِ﴾ (١) لأنه إذا أُطِلق كتاب الله يراد به القرآن عرفًا فينصرف إليه، وإنما ذكر فيه من له فرض أو تعصيب.
وأجيب بأن المراد به: في حكم الله تعالى، يدل عليه قوله ﵇: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" (٢) أي ليس في حكمه؛ لأن غير ما ذكره ﵇ من الأحكام ليس بمذكور في القرآن، بل بعضه فيه وبعضه في السنة؛ لأنها كتاب الله لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٤).
ص: وقد ذهب أهل بدر إلى مواريث ذوي الأرحام، فمما روي عنهم في ذلك ما قد ذكرناه فيما تقدم من كتابنا هذا، عن عمر ﵁ في كتابه إلى أبي عبيدة بن الجراح ﵁ فلم ينكر أبو عبيدة ذلك عليه، فدل أن مذهبه فيه كان كمذهبه.
وقد حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: "أُتي زياد في رجل مات وترك عمته وخالته، فقال: هل تدرون كيف قضى عمر ﵁ فيها؟ قالوا: لا، قال: والله إني لأعلم الناس بقضاء عمر ﵁ فيها، جعل العمة بمنزلة الأخ والخالة بمنزلة الأخت، فأعطى العمة الثلثين والخالة الثلث".
حدثنا علي، قال: ثنا يزيد، قال: أنا يزيد بن إبراهيم والمبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمر ﵁: "أنه جعل للعمة الثلثين وللخالة الثلث".
حدثنا علي، قال: ثنا يزيد، قال: أنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن