من الأنصار إلى رسول الله ﵇ قد اقتتلا، فقال: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع، فسمع قوله: لا تكروا المزارع".
فهذا زيد بن ثابت ﵁ يخبر أن قول النبي ﵇: "لا تكروا المزارع" النهي الذي قد سمعه رافع لم يكن من النبي ﵇ على وجه التحريم، وإنما كان لكراهية وقوع الشر بينهم.
ش: أي وقد أنكر جماعة آخرون على رافع بن خديج، وأراد بهم: زيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وطاوس بن اليمان ﵃، فإنهم أنكروا على رافع ما روى من الحديث المذكور، وقالوا: إنه لم يحفظ أول الحديث، وإنما لحق من النبي ﵇ آخر الحديث، وقد فاته أوله، فروى القدر الذي وقف عليه، وبيَّن ذلك بقوله: فحدثنا علي بن شيبة. . . . إلى آخره، بالفاء التفسيرية.
أخرجه عن علي بن شيبة، عن يحيى بن يحيى النيسابوري شيخ مسلم، عن بشر بن المفضل بن لاحق البصري الثقة الحجة، عن عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله المدني -المختلف فيه- عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي، ذكره ابن أبي حاتم، وقال: سمعت أبي يقول: هو لا يسمى وهو منكر الحديث.
يروي عن الوليد بن أبي الوليد، واسمه عثمان القرشي المدني مولى عمر بن الخطاب ﵁، وقيل: مولى عثمان بن عفان. وثقه أبو زرعة وابن حبان.
يروي عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت ﵁.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن علية.
وثنا مسدد، قال: نا بشر -المعنى- عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير،