عمر وهو متكئ على يدي، أن عمومته جاءوا إلى النبي ﵇، ثم رجعوا إلى رافع بعده، ورووا أن النبي ﵇ نهى عن كراء المزارع".
وأخرجه النسائي (١) بمعناه.
قوله: "وبما سُعِدَ بالماء" أي وبما جاء من الماء سَيْحًا لا يحتاج إلى دالية. وقيل: معناه ما جاء من غير طلب، قال الأزهري: السعيد: النهر، مأخوذ من هذا وجمعه سُعُد، ومنه الحديث: "كنا نزارع على السعيد" والسواعد مجاري الماء في النهر أو في البحر، ومجاري المخ في العظم.
قوله: "والوَرِق" بفتح الواو وكسر الراء، وهو الفضة.
قوله: "ما في ربيع الساقي" من إضافة الموصوف إلى الصفة أي النهر الذي يسقي الزرع.
ص: وقد احتج قوم في ذلك لأهل المقالة الأولى بما حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن هرمز، عن أسيد بن رافع بن خديج، سمعه يذكر: "أنهم منعوا من المحاقلة، وهي أن تكرى أرضٌ على بعض ما فيها".
حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا حامد، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: "كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا، حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﵇ نهى عنها، فتركناها من أجل قوله".
حدثنا فهد، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا محمد بن مسلم الطائفي، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "نهى رسول الله ﵇ عن المخابرة، والمزابنة، والمحاقلة. فالمخابرة: على الثلث