قوله: "فقال زيد بن صُوحان" بضم الصاد، هو زيد بن صوحان بن حجر ابن الحارث الربعي العبدي عده جماعة من الصحابة، وذكره ابن حبان في التابعين الثقات.
قوله: "دعه" أي اتركه.
قوله: "فقلت لأبي صادق" اسمه: مسلم بن يزيد، ويقال عبد الله بن ناجذ الأزدي الكوفي، قال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث.
ثم في هذا الحديث من الفقه: أن أخذ اللقطة جائز، وأنه ﵇ لم ينكر أخذها على أبي ﵁.
وفيه: أن اللقطة إذا كانت مما لا يسرع إليه الفساد فيتلف قبل مضي السنة، فإنها تعرف سنة كاملة، وقد اختلفت الرواية في تحديد المدة فقال فيها: "لا ندري ثلاثة أعوام أم عامًا واحدًا"، وفي خبر زيد بن خالد: "عرفها حولًا واحدًا" من غير شك، وهو مذهب عامة الفقهاء.
ص: وقد روى عمر بن الخطاب ﵁ عن رسول الله ﷺ في ذلك: ما قد حدثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: أنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير أنه قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن عمرو وعاصم ابني سفيان بن عبد الله بن ربيعة، أن أباهما سفيان بن عبد الله وجد عَيْبَةَ فأتى بها عمر بن الخطاب ﵁، فقال: عرفها سنة، فإن عرفت فذاك، وإلا فهي لك، قال: فعرفتها سنة فلم تعرف، فأتى عمر ﵁ العام القابل في الموسم فأخبره بذلك، فقال: هي لك، وقال: إن رسول الله ﵇ أمرنا بذلك، فأبى سفيان أن يأخذها فأخذها منه عمر ﵁ فجعلها في بيت مال المسلمين".
ش: إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات، وأبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد الكوفي، وعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو وعاصم ابنا سفيان بن عبد الله بن ربيعة ثقتان، وسفيان بن عبد الله الثقفي الطائفي الصحابي ﵁.