وقال النسائي (١): أنا قتيبة، عن مالك، عن ضمرة. . . . نحوه.
وأخرج أيضًا (٢): عن أحمد بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي واقد قال: سألني عمر ﵁. . . . فذكره نحو رواية مسلم.
وقال ابن ماجه (٣): ثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "خرج عمر ﵁ يوم عيد فأرسل إلى أبي واقد الليثي، بأي شيء كان النبي ﵇ يقرأ في مثل هذا اليوم؟ قال: بقاف واقتربت".
واعلم أن رواية مالك مرسلة؛ لأن عبيد الله لا سماع له من عمر ﵁.
فإن قلت: كيف سأل عمر ﵁ عن هذا ومثله لا يخفى عليه هذا؟
قلت: لعله اختبار له هل حفظ ذلك أم لا؟ أو يكون دخل عليه شك، أو نازعه غيره ممن سمعه يقرأ في ذلك: بـ "سبح" و"الغاشية"، فأراد عمر ﵁ الاستشهاد عليه بما سمعه أيضًا أبو واقد.
فإن قلت: ما الحكمة في قراءته ﵇ بهاتين السورتين؟
قلت: لكونهما مشتملتين على الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر.
الطريق الثاني: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن عبد الله ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد المصري الإسكندراني، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه أبو داود (٤): ثنا ابن السرح، أنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب. . . . فذكره.