حدثنا يحيى بن عثمان، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ "أنه كان يكبر يوم الفطر إحدى عشرة تكبيرة، يفتتح بتكبيرة واحدة ثم يقرأ، ثم يكبر خمسًا يركع بإحداهن، ثم يقوم فيقرأ، ثم يكبر خمسًا يركع بإحداهن".
ثم ذكر عنه فيما كان يكبر في الأضحى نحوًا مما ذكره أبو بكرة، فهكذا كان علي ﵁ يكبر في الفطر، ودل ما ذكر يحيى في حديثه هذا على أن ترك علي ﵁ الموالاة بين القراءتين إنما هو لأنه كان يكبر بعض التكبير الذي كان يكبره في الركعة الأولى قبل القراءة وبعضه بعد القراءة، وأنه كان يبتدئ بالقراءة في الركعة الثانية قبل التكبير الذي كان يكبره فيها.
ش: أي وقد كان علي ﵁ يكبر في عيد الفطر غير ما كان يكبر في عيد النحر.
أخرج ذلك عن يحيى بن عثمان، عن عمرو بن خالد بن فروخ الحراني شيخ البخاري، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي ﵁.
وأخرجه بن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه كان يكبر في الفطر إحدى عشرة: ستًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، يبدأ بالقراءة في الركعتين.
وخمسًا في الأضحى: "ثلاثًا في الأولى، وثنتين في الآخرة يبدأ بالقراءة في الركعتين".
ص: وقد روي عن عمر ﵁ خلاف ذلك أيضًا:
حدثنا يحيى، قال: ثنا العباس بن طالب قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عامر: "أن عمر وعبد الله ﵄ اجتمع رأيهما في تكبير العيدين على تسع تكبيرات: خمس في الأولى، وأربع في الآخرة ويوالى بين القراءتين".