فقد أباحها رسول الله ﵇ الصدقة بحليها عل زوجها وعلى أيتامه، ولم يأمرها باستئماره فيما تتصدق به على أيتامه.
وفي هذا الحديث أيضًا أن رسول الله ﵇ وعظ النساء فقال: "تصدقن" ولم يذكر في ذلك أمر أزواجهن، فدل ذلك أن لهن الصدقة بما أردن من أموالهم بغير أمر أزواجهن.
ش: أشار بقوله: "هذا المعنى" إلى ما ذكره بقوله: "فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها. . . ." إلى آخره.
قوله: "عنه" أي عن رسول الله ﵇، وباقي الكلام ظاهر.
ص: وقد حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح وأبو الوليد، قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت أيوب يحدث، عن عطاء قال: أشهد على ابن عباس ﵄ أو أحدث به عن ابن عباس -قال: أشهد على رسول الله ﵇ "أنه خرج يوم الفطر فصلى، ثم خطب، ثم أتى النساء فأمرهن أن يتصدقن".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس قال: قلت لابن عباس: "شهدت العيد مع رسول الله ﵇؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهدته من صغري، خرج رسول الله ﵇ يوم العيد فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء مع بلال فوعظهن، فجعلت المرأة تهوي بيدها إلى رقبتها، والمرأة تهوي بيدها إلى أذنها فتدفعه إلى بلال، وبلال يجعله في ثوبه، ثم انطلق به مع النبي ﵇ إلى منزله".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا ابن جريج، قال: حدثني الحسن ابن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "شهدت الصلاة مع رسول الله ﵇ ومع أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد، قال فنزل نبي الله ﵇ فكأني أنظر إليه يُجْلس الرجال بيده ثم أقبل يشُقُّهم حتى أتى النساء ومعه بلال، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا