الأول: هو قوله: "قد يجوز أن يكون رسول الله ﵇ أراد بذلك الشعر الذي نهى عنه. . . ." إلى آخره.
والثاني: هو قوله: "ويجوز أن يكون من الشعر الذي تؤبن فيه النساء" من: أَبَنَهُ يأْبُنْهُ إذا رماه بخلة سوء.
قوله: "وترزأ" أي: تنتقص فيه الأموات ويعابون فيه، من الرزأ، والازدراء هو الاحتقار والانتقاص، ومادته زاي معجمة ثم راء ثم همزة، وفي بعض النسخ: وبذر فيه الأموال.
قوله: "من جواب الأنصاري من أصحاب رسول الله ﵇" أراد به ما ذكره في باب "رواية الشعر": عن سليمان بن شعيب، عن يحيى بن حسان، عن إبراهيم بن سليمان التيمي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي قال: "كنا جلوسًا بفناء الكعبة -أحسبه قال-: مع ناس من أصحاب رسول الله ﵇ فكانوا يتناشدون الأشعار، فوقف بنا عبد الله بن الزبير ﵄ فقال: في حرم الله وحول كعبة الله تتناشدون الأشعار؟! فقال رجل منهم: يا ابن الزبير، إن رسول الله ﵇ إنما نهى عن الشعر إذا أبنت فيه النساء وتزدرى فيه الأموات".
وأخرجه البيهقي (١) نحوه، وفي روايته: "وبذر فيه الأموال".
والثالث: هو قوله: "وقد يجوز أن يكون أراد بذلك الشعر الذي يغلب على المسجد. . . ." إلى آخره.
قوله: "كمثل ما تأول عليه ابن عائشة وأبو عبيد" أراد بابن عائشة عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي، شيخ أبي داود، وأراد بأبي عبيد: القاسم بن سلام [. . . .] (٢) صاحب التصانيف المشهورات، أنهما أوَّلا قوله ﵇: "لأن يمتلئ جوف أحدكم. . . ." الحديث، على [. . . .] (٢) من الشعر بحيث لا يكون فيه قرآن ولا تسبيح ولا غيره؛ فإن هذا هو الداخل في قوله ﵇، وأما ما [. . . .] (٢)