يتيمة، وجمعها أيتام ويتامى، وقد يجمع اليتيم على يُتَامى كأسير وأسارى، وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة وقد يطلق عليهما مجازًا بعد البلوغ باعتبار ما كان، كما كانوا يسمون النبي ﵇ وهو كبير يتيم أبي طالب؛ لأنه ربَّاه بعد موت أبيه.
وأراد باليتيمة هاهنا البكر البالغة التي مات أبوها قبل بلوغها، فلزمها اسم اليتم، فدعيت به وهي بالغة مجازًا، وقيل: المرأة لا يزول عنها اسم اليتم ما لم تتزوج، فإذا تزوجت ذهب عنها، ومنه حديث الشعبي: "أن امرأة جاءت إليه، فقالت: إني امرأة يتيمة، فضحك أصحابه، فقال: النساء كلهن يتامى" أي ضعائف ثم معنى اليتم بين الناس فقد الصبي أباه قبل البلوغ، وفي الدواب فقد الأم.
ص: حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، قال: أنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﵇ قال: "اليتيمة تستأمر، فإن رضيت فلها رضاها، وان أنكرت فلا جواز عليها".
حدثنا ابن أبي داود، قال: أنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﵇ مثله.
ش: هذان طريقان صحيحان، ورجالهما قد ذكروا غير مرة، وأبو سلمة عبد الله ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا أبو كامل، ثنا يزيد بن زريع.
ونا موسى بن إسماعيل، نا حماد -المعني قال يزيد-: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵇: "تستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فهذا إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها".
وأخرجه الترمذي (٢): عن قتيبة، عن عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن