وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١): نا محمَّد بن عبد الله الحضرمي والحسن بن إسحاق التستري قالا: ثنا يحيى الحماني، نا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن الأسلع -رجل من بني الأعرج بن كعب- قال: "كنت أخذم النبي ﵇ -فقال لي: يا أسلع، قم أرني كذا وكذا، قلت: يا رسول الله ﵇ أصابتني جنابة، فسكت عني ساعة حتى جاءه جبريل ﵇ بالصعيد التيمم، قال: قم يا أسلع فتيمم، قال: ثم [أراني] (٢) الأسلع كيف علمه رسول الله ﵇ التيمم، قال: ضرب رسول الله ﵇ بكفيه الأرض ثم نفضهما، ثم مسح بهما وجهه حتى أمرّ على لحيته، ثم أعادهما إلى الأرض، فمسح بكفيه فدلك إحداهما بالأخرى ثم نفضهما، ثم مسح ذراعيه [ظاهرهما وباطنهما] (٣).
وأخرجه الدارقطني (٤)، وليس فيه ذكر جبريل ولا نزول آية التيمم.
وكذلك البيهقي في "سننه" (٥): وأبو بكر الرقي في "معرفة الصحابة" والجاحظ في كتاب "البرهان".
وابن الأثير في كتاب "الصحابة" (٦)، وابن حزم في "المحلى" (٧)، ثم قال: رويناه من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عُلَيلة وهو الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن الأسلع [وكل] (٨) من ذكرنا فليسوا بشيء، انتهى.
وما قيل: إن بين هذا وبين حديث العِقْد تناقضا، فقد مرَّ جوابه.