فائدة: قال أبو عمر- ﵁: أول من دُعِيَ بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ -وإنما، كان يقال لأبي بكر- ﵁: خليفة رسول الله ﷺ، وكان السبب في ذلك أنه كتب إلى عامل العراق: أن أبعث إلى برجلن "جَلِيدَيْن" (١) نبيلين نَسْأَلُهما عن العراق وأهله، فبعث إليه عاملُ العراق بلبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم. فلما قدما المدينة أناخا راحلتَيْهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فإذا هما بعمرو بن العاص، فقالا له: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين. فقال عمرو: أنتما والله أصبتما اسمه، نحن المؤمنون وهو الأمير. فوثب عمرو فدخل، فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال عمر- ﵁: ما بدا لك يا ابن العاص في هذا الاسم؟ قال: إن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فهما والله أصابا اسمك؛ أنت الأمير ونحن المؤمنون. قال: فجرى الكتاب من يومئذ (٢)، وقد روي أن عمر- ﵁ هو الذي [سمي]، (٣) نفسه أمير المؤمنين. والله أعلم.
ص: حدثنا ابن أب داود، قال: أنا عبد الله بن محمَّد بن أسماء جويرية، عن مالك، عن الزهري عن سالم عن أبيه مثله، غير أنه لم يذكر قول مالك: إنه عثمان ﵁.
ش: هذا طريق آخر وهو مسند صحيح.
وأخرجه البخاري (٤): نا عبد الله بن محمَّد بن أسماء، قال: أنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر- ﵁، عن ابن عمر- ﵁: "أن