Lewati ke konten

Kitab: Hishan Thurwadah · Pengarang: عمرو كامل عمر

Baca halaman 260

  1. الباب الأول حصان رومي
  2. الفصل الثالث: الصهيونية، رؤية مغايرة
  3. تسرب مظاهر الضعف والانحراف إلى المراكز الدينية

ما يُروى ذلك الخلاف الذي نشب بين البابا هلدبراند (جريجوري السابع) Ildebrando/Pope Gregory VII (١٠٢٩ - ١٠٨٥ م) وهنري الرابع Henry IV (١٠٥٠ - ١١٠٦ م) إمپراطور ألمانيا حول مسألة (التعيينات) أو ما يسمى (التقليد العَلْماني)، فحاول الإمپراطور أن يخلع البابا، وردّ البابا بخلع الإمپراطور وحرمه وأحل أتباعه والأمراء من ولائهم له وألَّبهم عليه، فعقد الأمراء مجمعًا قرروا فيه أنه إذا لم يحصل الإمپراطور على المغفرة لدى وصول البابا إلى ألمانيا فإنه سيفقد عرشه إلى الأبد، فوجد الإمپراطور نفسه كالأجرب بين رعيته، ولم يكن في وسعه أن ينتظر وصول البابا، فضرب بكبريائه عُرض الحائط واستجمع شجاعته وسافر مجتازًا جبال الألپ والشتاء على أشده، يبتغي المثول بين يدي البابا بمرتفعات كانوسا Canossa في تسكانيا Toscana، وظل واقفًا في الثلج في فِناء القلعة ثلاثة أيام وهو في لباس الرهبان متدثرًا بالخيش حافي القدمين عاري الرأس يحمل عكازه مُظهرًا كل علامات الندم وأمارات التوبة حتى تمكن من الظفر بالمغفرة والحصول على رضا البابا العظيم (١).

يقول هنري موس (٢): «ولا شك أن تلك الساعة [أي التي توَّج فيها ليو الثالث شارلمان] كانت من أروع اللحظات في تاريخ البابوية، لا يضارعها من حيث تأثيرها الدرامي سوى ذاك المنظر الآخر الذي حدث ذات شتاء في يوم عاصف تساقط فيه الجليد بفناء قصر كانوسا حيث وقف إمپراطور ذليل ينتظر ثلاثة أيام ليحصل على غفران البابا» اهـ.

تسرب مظاهر الضعف والانحراف إلى المراكز الدينية:

ولقد تسرب الضعف والانحراف إلى المراكز الدينية حتى صارت تزاحم المراكز الدنيوية وربما تسبقها في فساد الأخلاق والفجور، تقول هيلين إيليربي (٣): «وقد شغل

Rujukan halaman ini: حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية، ص 260 (SanadKitab #13682, hlm. urut 249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.